جعفر شرف الدين
61
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور )
المبحث السادس لكل سؤال جواب في سورة « النازعات » « 1 » إن قيل : لم قال اللّه تعالى في الآيتين الأولى والثانية : وَالنَّازِعاتِ وَالنَّاشِطاتِ بلفظ التأنيث ، وكذا ما بعده ، والكلّ أوصاف الملائكة ، والملائكة ليسوا إناثا ؟ قلنا : هو قسم بطوائف الملائكة وفرقها ، والطوائف والفرق مؤنثة . فإن قيل : لم أضاف اللّه تعالى الأبصار إلى القلوب في قوله سبحانه : قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ ( 8 ) أَبْصارُها خاشِعَةٌ ( 9 ) ، أي ذليلة لمعاينة العذاب ، والمراد بها الأعين بلا خلاف ؟ قلنا : المراد أبصار أصحابها ، بدليل قوله تعالى يَقُولُونَ [ الآية 10 ] . فإن قيل : لم قال اللّه تعالى : فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى ( 20 ) ، مع أن موسى عليه الصلاة والسلام أراه الآيات كلّها ، بدليل قوله تعالى : وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ [ طه / 56 ] وكلّ آية كبرى ؟ قلنا : الإخبار في هذه الآية عن أوّل ملاقاته إيّاه ، وإنّما أراه في أوّل ملاقاته العصا واليد ، فأطلق عليهما الآية الكبرى لاتّحاد معناهما . وقيل أراد بالآية الكبرى العصا ، لأنّها كانت المقدّمة ، والأصل ، والأخرى كالتّبع لها لأنه كان يتبعها بيده ، فقيل له أدخل يدك في جيبك . فإن قيل : لم أضاف اللّه تعالى الليل
--> ( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ .